واتساب بيقلب “Fort Knox”.. الدليل الكامل لميزة “وضع الأمان الصارم” الجديدة اللي هتقفل حسابك بالضبة والمفتاح (شرح 2026)

وضع الأمان الصارم في واتساب هو أحدث ميزة أمنية أعلنت عنها شركة ميتا في 2026، وهدفها تحويل حسابك لقلعة محصنة ضد الاختراق، التجسس، ومحاولات سرقة الهوية.

لو سألت أي خبير أمن معلومات في العالم: “إيه هو التطبيق اللي موجود على تليفون كل ضحية اختراق؟”، الإجابة في الغالب هتكون واحدة: واتساب. التطبيق اللي بيستخدمه أكتر من 2 مليار بني آدم حول العالم، تحول في السنين الأخيرة من مجرد أداة للدردشة والمكالمات، لساحة حرب مفتوحة بين المخترקים (Hackers) وبين الشركات اللي بتحاول تحمي بياناتنا.

زمان، كان أقصى طموحنا في حماية الواتساب إننا نعمل “Block” لرقم غريب بيعاكس، أو نخفي “Last Seen” عشان المدير ميعرفش إننا صاحيين. لكن النهاردة، اللعب بقى على كبير أوي. الهكرز مبقوش يسرقوا رصيد، دول بقوا بيسرقوا “هوية” كاملة. ممكن رابط واحد يتبعتلك في جروب بالغلط، أو صورة متحركة (GIF) تفتحها بفضول، تكون كفيلة إنها تزرع برمجية تجسس في تليفونك تسحب كل صورك ومحادثاتك البنكية وأنت مش دريان.

وعشان “ميتا” (الشركة الأم لواتساب) عارفة إن السمعة هي رأس مالها، قررت إنها مش هتستنى لما الكارثة تحصل. وأعلنت رسمياً عن سلاح ردع جديد وثوري اسمه “Strict Account Settings” أو “إعدادات الحساب الصارمة”. الميزة دي مش مجرد تحديث عادي بيدينا إيموجي جديد ولا خلفية ملونة، لا.. دي بتعتبر “درع نووي” بيحول تطبيق واتساب بتاعك لقلعة محصنة، ومستوحاة بشكل كبير من “وضع الإغلاق” (Lockdown Mode) اللي أبل قدمته في الآيفون لحماية السياسيين والمشاهير.

في المقال ده، إحنا مش بس هننقل الخبر.. إحنا هنفصص الميزة الجديدة حتة حتة بأسلوبنا المصري

المبسط. هنعرف إيه هي بالظبط؟ وإيه اللي بيحصل في كواليس السيرفرات لما تفعلها؟ وإزاي تفعلها خطوة بخطوة؟ وهل أنت فعلاً محتاجها ولا دي “فزلكة” تقنية؟ جهز قهوتك وتعالى نغوص في عالم الأمن السيبراني.

الجزء الأول: يعني إيه وضع الأمان الصارم في واتساب؟

عشان تفهم الميزة دي، لازم تفهم الهكرز بيفكروا إزاي. المخترق عشان يدخل تليفونك محتاج “باب” يدخل منه. الباب ده ممكن يكون:

  • صورة ملغمة (Malware) بتتبعتلك وتتحمل أوتوماتيك.
  • رابط خبيث لما تضغط عليه أو حتى لما التطبيق يحاول يجيب صورته المصغرة، يكشف عنوانك (IP Address).
  • مكالمة صوتية بتستغل ثغرة في بروتوكول الاتصال (Zero-click exploits) وممكن تخترق جهازك حتى لو مردتش عليها!

واتساب بقى عملت إيه؟ عملت زرار واحد سحري اسمه Strict Account Settings. الزرار ده لما بتفعله، التطبيق بيقوم أوتوماتيك بتغيير “قواعد اللعبة”. بيقفل كل الأبواب دي بالضبة والمفتاح، وبيتعامل مع أي رقم غريب (مش متسجل عندك) على إنه “عدو محتمل” لحد ما يثبت العكس.

الميزة دي اتصممت في الأساس للناس اللي “عليهم العين” زي الصحفيين اللي بيكشفوا قضايا فساد، النشطاء السياسيين، أو المشاهير اللي صورهم بتتباع بملايين. لكن الجميل في الموضوع إنها متاحة ليا وليك ولأي مستخدم أندرويد أو آيفون عايز يشتري دماغه ويأمن نفسه زيادة.

الجزء الثاني: التشريح التقني.. إيه اللي هيتغير في واتساب لما تفعل الوضع ده؟

بمجرد ما تشغل الميزة، واتساب بيتحول لـ “حارس شخصي غلس” (Bouncer) واقف على باب تليفونك ومش بيدخل أي حد مش معاه دعوة رسمية. تعالوا نشوف القائمة الكاملة للتغييرات:

1. حظر الوسائط من الغرباء (No Auto-Download for Unknowns)

في العادي، لما حد بيبعتلك صورة، واتساب بيحملها فوراً عشان تكون جاهزة تشوفها. دي كارثة أمنية! لأن فيه فيروسات بتستخبى جوه “البيكسلز” بتاعة الصور. في الوضع الصارم، لو رقم مش متسجل عندك (Unknown Contact) بعتلك صورة، فيديو، أو ملف صوتي، واتساب هيرفض يحمله نهائياً. هيظهرلك بس “إطار رمادي” (Blur) وأنت لازم تضغط عليه بنفسك وتديله إذن التحميل. الحركة دي بتقفل الباب قدام ملفات التجسس الملغمة اللي بتعتمد على “التحميل التلقائي”.

2. إلغاء معاينة الروابط (Link Previews Disabled)

ركز معايا في النقطة دي لأنها خطيرة. العادي لما حد بيبعتلك لينك (مثلاً مقال زي ده)، بيظهرلك “صورة مصغرة” وعنوان للموقع تحت الرابط. عشان الصورة دي تظهر، واتساب بتاعك بيقوم رايح يكلم سيرفر الموقع ده ويقوله “هات الصورة والعنوان”. في اللحظة دي، سيرفر الموقع بيعرف الـ IP Address بتاعك (عنوانك الرقمي ومكانك التقريبي).
في الوضع الصارم، المعاينة دي هتختفي تماماً. الرابط هيظهر كنص أزرق فقط (Text Only). شكلك مش هتشوف الصورة، بس محدش هيقدر يعرف مكانك ولا يسحب الـ IP بتاعك.

3. كتم مكالمات المجهولين (Silence Unknown Callers)

أي رنة من رقم غريب مش هتسمعها أصلاً، وتليفونك مش هينور. هتجيلك بس “إشعار صامت” في قائمة المكالمات (Missed Call) عشان لو حبيت ترجعله. الهدف هنا مش بس منع الإزعاج، الهدف هو منع ثغرات المكالمات المعقدة اللي بتستخدم “بروتوكولات الاتصال” عشان تزرع ملفات تجسس بمجرد ما التليفون يرن.

4. تقييد إضافات الجروبات (Group Privacy)

انسى إن حد يصحيك من النوم يلاقي نفسه ضايفك في جروب “استثمار العملات” أو “بيع عقارات”. مفيش حد هيقدر يضيفك في جروبات إلا الناس اللي متسجلة عندك في جهات الاتصال (Contacts) بس. أي حد تاني هيحاول يضيفك، هيجيله رسالة إنك “لا تقبل الإضافة” وهيضطر يبعتلك “رابط دعوة” (Invite Link) وأنت تقرر تقبل ولا ترفض.

5.
إخفاء البصمة الرقمية (Profile Privacy)

صورتك الشخصية، حالتك (Bio)، وآخر ظهور (Last Seen)، وحالة “متصل الآن” (Online).. كل ده هيختفي تماماً عن أي حد مش مسجله. بالنسبة للغرباء، حسابك هيبان كأنه “شبح” أو حساب مهجور، وده بيقلل احتمالية إنك تكون هدف للهجمات اللي بتعتمد على الهندسة الاجتماعية وتجميع المعلومات عن الضحية.

الجزء الثالث: إزاي تفعل وضع “Strict Account Settings”؟ (شرح عملي بالصور)

التحديث بدأ يوصل تدريجياً للمستخدمين (إصدارات يناير 2026 وما بعدها)، وطريقة تفعيله سهلة جداً ومش محتاجة خبير:

  1. افتح تطبيق واتساب على موبايلك (سواء أندرويد أو آيفون).
  2. اضغط على الثلاث نقط اللي فوق على اليمين (أو الشمال حسب اللغة) واختار الإعدادات (Settings).
  3. ادخل على قسم الخصوصية (Privacy).. ده غرفة العمليات بتاعتنا.
  4. انزل تحت خالص في القائمة، هتلاقي خيار اسمه متقدم (Advanced).
  5. هتلاقي خيار جديد بيلمع اسمه Strict Account Settings (أو إعدادات الحساب الصارمة).
  6. اضغط عليه، وفعل الزرار (Toggle On). هتظهرلك رسالة تأكيد بتشرحلك اللي هيحصل، وافق عليها.
  7. مبروك! حسابك دلوقتي في وضع القلعة.

الجزء الرابع: “الضريبة”.. هل فيه عيوب للموضوع ده؟

في عالم التكنولوجيا، فيه قاعدة ذهبية بتقول: “الأمان والراحة لا يجتمعان”. كل ما تزود الأمان، كل ما هتقلل الراحة والرفاهية شوية. ولازم تكون عارف التمن ده قبل ما تدوس تفعيل:

  • التجربة هتبقى “ناشفة” شوية: مش هتشوف صور اللينكات الملونة، ولا صور بروفايلات الناس الغريبة، والواتساب شكله هيبقى “رسمي” بزيادة وجاف.
  • التفاعل اليدوي: هتحتاج توافق يدوياً (Tap to download) على كل صورة تجيلك من رقم جديد، وده ممكن يبقى مرهق لو شغلك بيعتمد على استقبال صور بضايع أو مستندات من عملاء جدد طول اليوم.
  • ممكن تفوتك مكالمات: لو مستني مكالمة شغل مهمة من رقم جديد (HR مثلاً) أو مندوب شحن، مش هيرن عليك وهتضطر
    تراجع سجل المكالمات كل شوية عشان تشوف لو حد رن.

الجزء الخامس: مقارنة سريعة.. هل واتساب بقى أأمن من سيجنال وتليجرام؟

ده السؤال اللي بيشغل بال ناس كتير. تعالوا نقارن بسرعة:

  • تليجرام (Telegram): تليجرام تطبيق مليان مميزات، بس مشفرش “تشفير طرفي” (End-to-End Encryption) بشكل افتراضي في الشات العادي! لازم تعمل Secret Chat. واتساب مشفر افتراضياً، ومع الميزة الجديدة دي، واتساب بيتفوق بمراحل في حماية “خصوصية البيانات الوصفية” (Metadata).
  • سيجنال (Signal): سيجنال لسه هو “الملك المتوج” للخصوصية لأنه مبني من الأساس على كده، ومش بيجمع عنك أي بيانات. لكن واتساب بالميزة الجديدة دي قرب منه جداً، وبقى خيار ممتاز للناس اللي مش قادرة تستغنى عن واتساب عشان شغلها وحياتها الاجتماعية عليه.

الخلاصة: الخلاصة من الآخر.. أفعلها ولا بلاش؟

بص يا صديقي، القرار ده بيعتمد على “نمط حياتك” الرقمي:

أنت مواطن عادي: استخدامك للواتساب قاصر على الأهل والأصحاب وجروب العيلة، ورقمك مش منشور على النت؟ يبقى ممكن تكتفي بـ “الحماية القياسية” بس لازم تفعل “التحقق بخطوتين” (Two-Step Verification) وتقفل إضافات الجروبات. مش لازم الوضع الصارم لو هيضايقك.

أنت شخص “بابليك” أو قلقان: لو أنت بتدخل في جروبات عامة كتير، أو رقمك متاح على صفحة فيسبوك للشغل، أو بتخاف بجد من فكرة الاختراق والابتزاز، أو حتى لو أنت شخص “بارانويد” وبتحب تحس بالأمان التام.. فأنصحك تفعل الميزة دي فوراً. شوية “رخامة” في الاستخدام أهون بكتير من إن صورك الخاصة تقع في إيد غلط أو حسابك يتسرق وتدخل في دوامة استرجاع الحساب.

في النهاية، التكنولوجيا اتعملت لخدمتنا، بس لازم نكون أذكياء وإحنا بنستخدمها. تحديث واتساب الجديد خطوة محترمة جداً في الطريق الصح، ونتمنى نشوف باقي التطبيقات (زي ماسنجر وإنستجرام) بياخدوا نفس الخطوة قريب.

قولنا في التعليقات: هل شايف إن “الهوس الأمني” ده ضروري في 2026 ولا الشركات بتبالغ؟ وهل مستعد تضحي بمعاينة الروابط والصور عشان تحمي بياناتك؟