“غلطة بمليون جنيه.. تسريب وضع سطح المكتب في أندرويد الجديد ومميزاته”
من سنين طويلة، وحلم “الجهاز الواحد” (One Device to Rule Them All) بيراود كل عشاق التقنية. الحلم إن موبايلك اللي في جيبك ده، لما ترجع البيت توصله بشاشة وكيبورد، يتحول في لحظة لكمبيوتر كامل تخلص عليه شغلك، وتعمل مونتاج، وتلعب، ومتحتاجش تشتري لابتوب بـ 30 أو 40 ألف جنيه.
شركات زي سامسونج حاولت تقرب من الحلم ده بـ “Samsung DeX”، وموتورولا حاولت بـ “Ready For”، وهواوي بـ “EMUI Desktop”. لكن جوجل (صاحبة البيت ومطورة أندرويد) كانت دايماً ساكتة بشكل غريب. وضع سطح المكتب في أندرويد الخام كان بدائي جداً، مخفي في إعدادات المطورين، ومجرد “أداة تجريبية” لا تصلح للاستخدام اليومي.
لكن.. يبدو إن الصمت ده كان “الهدوء اللي قبل العاصفة”.
في واقعة غريبة جداً حصلت الأسبوع ده (يناير 2026)، سربت جوجل “بالغلط” فيديو وتفاصيل كاملة عن مشروعها السري الجديد لدمج أندرويد مع تجربة سطح المكتب الحقيقية، والي بيحمل الاسم الكودي الداخلي “Aluminum OS”. التسريب ده مكنش مجرد شائعات من مسربين على تويتر، ده كان “بلاغ خطأ” (Bug Report) رسمي رفعه مهندس في جوجل، ونسي يخليه “سري”، فالعالم كله شاف المستقبل!
في المقال الموسوعي ده، هنفصص التسريب ده حتة حتة.. إيه هو وضع سطح المكتب في أندرويد الجديد؟ وإيه الـ 6 مميزات اللي خلت المواقع العالمية تقول إنه “قاتل كروم بوك”؟ وهل فعلاً نقدر نستغنى عن الويندوز والماك في 2026؟
كواليس “الغلطة”.. إزاي السر طلع للنور؟
الحكاية بدأت لما الصحفيين في موقع Android Authority و 9to5Google -اللي شغلانتهم مراقبة أكواد جوجل- رصدوا “تقرير خطأ” غريب ظهر فجأة على منصة تطوير متصفح كروم (Chromium Issue Tracker). التقرير كان
المرفقات كانت عبارة عن فيديو سكرين شوت بيوضح واجهة نظام تشغيل غريبة وجديدة تماماً شغالة على لابتوب “HP Elite Dragonfly Chromebook”. النظام ده مكنش ChromeOS اللي إحنا عارفينه، ولا كان ويندوز. ده كان أندرويد 16 (Android 16) بس لابس بدلة شيك جداً! واجهة سطح مكتب كاملة، ونوافذ بتتحرك بسلاسة، وشريط مهام عائم.. باختصار: جوجل بتطبخ “نسخة هجينة” بتدمج مرونة أندرويد مع قوة أنظمة الديسك توب، والاسم الكودي ليها هو Aluminum.

أبرز 6 مميزات خرافية في النظام الجديد
من خلال تحليل الفيديو المسرب (اللي جوجل حذفته بسرعة البرق، بس بعد ما النت كله حمله)، قدرنا نطلع بـ 6 مميزات ثورية هتغير طريقة استخدامنا للموبايل والتابلت للأبد:
1. إدارة النوافذ الحرة (Freeform Windowing)
زمان، فتح التطبيقات في وضع سطح المكتب في أندرويد القديم كان كابوس”.. التطبيق يا إما يفتح فول سكرين، يا إما يفتح بحجم صغير ثابت ومينفعش تغيره. في التسريب الجديد، شوفنا تجربة “ويندوز” حقيقية. تقدر تمسك طرف النافذة وتكبرها وتصغرها براحتك (Resizing)، وتقدر تفتح 3 أو 4 تطبيقات جنب بعض في نفس الوقت. والأجمل؟ خاصية “Snap to Edge” اللي بتخليك ترمي النافذة يمين أو شمال عشان تقسم الشاشة بالنص، زي ويندوز 11 بالظبط.
2. شريط المهام “الذكي” (Floating Taskbar)
شريط المهام الجديد اختلف تماماً عن القديم. زرار “Start” (أو قائمة التطبيقات App Drawer) اتنقل للنص (Centered)، وبقى شكله عصري جداً ومشابه لـ macOS وويندوز 11. الشريط ده بيظهر فيه التطبيقات المفتوحة حالياً، وتطبيقاتك المفضلة المثبتة، وتقدر تخفيه أو تثبته. ده بيدي إيحاء إن جوجل مش بتهزر، هي عايزة تنافس الكبار في مجال الإنتاجية.
3. القنبلة: إضافات كروم على أندرويد! (Chrome Extensions)
دي بقى “الحلم” اللي بقالنا سنين بننادي بيه. الفيديو أظهر متصفح جوجل كروم (نسخة أندرويد) وهو شغال، بس كان فيه أيقونة “Puzzle Piece” الشهيرة الخاصة بـ Extensions (الإضافات) في الشريط العلوي! معنى الكلام ده إيه؟
معناه إنك أخيراً هتقدر تشغل أدوات زي “Grammarly” لتصحيح الكتابة، و مانع الإعلانات (AdBlock)، وأدوات تحليل السيو، ومحافظ الكريبتو (Metamask) مباشرة من متصفح الموبايل لما تقلب لوضع الديسك توب. دي كانت العقبة الوحيدة اللي مخليانا متمسكين باللابتوب.
4. اختصارات الكيبورد (Keyboard Shortcuts)
مفيش تجربة ديسك توب من غير كيبورد. التسريبات كشفت إن النظام الجديد بيدعم اختصارات احترافية كنا مفتقدينها:
- Alt + Tab: للتنقل السريع بين التطبيقات المفتوحة (Multitasking).
- Windows/Command Key: لفتح قائمة التطبيقات والبحث العام.
- Ctrl + C / Ctrl + V: النسخ واللصق بين التطبيقات المختلفة (مثلاً تنسخ نص من واتساب وتحطه في ملف Word).
5. شريط الحالة الجديد (Header & Status Bar)
جوجل غيرت تصميم الشريط العلوي تماماً في الوضع ده. الساعة والتاريخ بقوا على الشمال، وأيقونات البطارية والواي فاي والإشعارات على اليمين بتصميم جديد (يشبه iOS و macOS شوية). كمان كل تطبيق بقاله “شريط عنوان” (Header Bar) محترم فيه زراير التصغير (Minimize) والتكبير (Maximize) والإغلاق (Close)، عشان متبقاش تايه وأنت عايز تقفل التطبيق.
6. زرار Gemini المخصص
عصر الذكاء الاصطناعي فرض نفسه. التسريبات أظهرت أيقونة صغيرة لـ Gemini في شريط الحالة، وده بيأكد إن المساعد الذكي هيكون مدمج في قلب النظام (System-Level Integration). هتستخدمه عشان تلخص مقالات مفتوحة قدامك، أو تكتب إيميلات، أو حتى تطلب منه ينظم لك النوافذ المفتوحة، كل
تجربة الألعاب.. موبايلك هو الـ Console بتاعك
الموضوع مش بس شغل وإكسيل. وضع سطح المكتب الجديد ده بيفتح باب رهيب للـ Gamers. تخيل توصل موبايلك (اللي فيه معالج قوي زي Snapdragon 8 Gen 5) بشاشة 24 بوصة، وتوصل ماوس وكيبورد وتلعب:
- PUBG & COD Mobile: الميزة الجديدة بتدعم الـ Keymapping (تعيين أزرار الكيبورد للمس)، يعني هتلعب بدقة الماوس والكيبورد.
- المحاكيات (Emulators): تشغيل ألعاب بلايستيشن 2 و PC القديمة على شاشة كبيرة وبأدوات تحكم كاملة.
- Cloud Gaming: خدمات زي GeForce Now هتشتغل بمتصفح كامل وبجودة ديسك توب.
مقارنة وضع سطح المكتب في أندرويد مع سامسونج وأبل
السوق دلوقتي فيه 3 لاعبين كبار بيقدموا حلول مشابهة. مين يكسب؟
| وجه المقارنة | Samsung DeX | iPad Stage Manager | Google Desktop Mode (Aluminum) |
|---|---|---|---|
| حرية النوافذ | ممتازة (حرية كاملة) | مقبولة (مقيدة بـ 4 تطبيقات فقط) | واعدة جداً (حرية كاملة + Snap) |
| دعم الشاشات الخارجية | ممتاز (Full Monitor Support) | جيد (لكن بنسب أبعاد ثابتة أحياناً) | ممتاز (يدعم دقة عالية و Ultrawide) |
| المتصفح | متصفح موبايل (Samsung Internet) | سفاري ديسك توب (Desktop-class) | كروم ديسك توب (بإضافات كاملة!) |
| التوافق | أجهزة سامسونج فقط | آيباد بمعالج M1 فما فوق | كل أندرويد 16 (بيكسل، شاومي، إلخ) |
الواضح إن جوجل داخلة عشان تاخد “أحسن ما في العالمين”: حرية سامسونج DeX، وقوة متصفح الديسك توب.
متطلبات التشغيل.. هل موبايلك هيشغله؟
عشان تستمتع بالميزة دي لما تنزل رسمياً، مش أي موبايل هينفع. فيه شرط “هاردوير” أساسي:
- منفذ USB-C 3.1 أو أحدث: لازم منفذ الشحن بتاعك يدعم نقل الفيديو (DisplayPort Alt Mode). موبايلات الفئة المتوسطة والاقتصادية (زي سلسلة Samsung A1x أو Redmi Note العادي) غالباً منفذها USB 2.0 بطيء ومش هيدعم الميزة.
- كابل محترم: هتحتاج كابل USB-C to HDMI يدعم دقة 4K عشان الصورة
تطلع واضحة ومش مهزوزة.
- نظام أندرويد 16: الميزة دي جزء من نواة النظام الجديد، فغالباً التحديثات القديمة مش هتدعمها بنفس الكفاءة.
هل ده نهاية “كروم بوك”؟
ده السؤال اللي محير المحللين. جوجل عندها نظام تشغيل للكمبيوتر اسمه ChromeOS. لما تعمل أندرويد بيشتغل ككمبيوتر، هي كدة بتضرب منتجها التاني؟
الإجابة هي: الدمج. التقارير بتقول إن جوجل ناوية تدمج النظامين مستقبلاً. أجهزة الكروم بوك الغالية ممكن تنزل بنظام Aluminum OS ده، عشان تديك ميزة تشغيل تطبيقات أندرويد الملايين، مع واجهة ديسك توب احترافية. جوجل أدركت إن “أندرويد” هو الحصان الكسبان، وقررت تراهن عليه بكل قوتها.
الخلاصة: الحلم بقى حقيقة
لأول مرة من سنين، أقدر أقولك بقلب جامد: “نعم، عصر ما بعد اللابتوب بدأ”. العقبة الوحيدة كانت السوفت وير. الهاردوير بتاع الموبايلات دلوقتي (رمات 12 و 16 جيجا، ومعالجات بتشغل ذكاء اصطناعي) أقوى بمراحل من لابتوبات كتير بنستخدمها في الشغل.
كان ناقصنا بس “واجهة” تحترم الكيبورد والماوس، وتخلينا نفتح كذا برنامج مع بعض من غير تهنيج، وتدعم إضافات المتصفح. وجوجل أخيراً قدمت الحل ده في طبق من ذهب (أو من ألومنيوم Aluminum!).
سؤال للنقاش: لو الميزة دي نزلت بكره في موبايلك، هل عندك استعداد تبيع اللابتوب وتشتري شاشة وموس وكيبورد بس؟ ولا لسه فيه برامج “ويندوز” مقدرش تستغنى عنها؟
تعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.